بسم
الله الرحمن الرحيم
بحث بعنوان/
دوافع السلوك في القران الكريم
تحث إشراف الدكتور:
عيد بن حجيج الجهني / حفظه الله
الفصل الأول:
1.المقدمة
الحمد لله رب العالمين, والصلاة
والسلام على أشرف المرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين الذي وصفه ربه سبحانه وتعالى
في قوله: وإنك لعلى خلق عظيم, ومن تبعه باحسان الى يوم الدين.
2. السؤال الرئيسي: ما هي الدوافع
السلوك في القران؟
3. السؤال الفرعي:
ا. ما هو الدافع لغة واصطلاحا؟
ب. كم اقسام الدوافع؟
ج. ما هي انواع التدوافع؟
د. ما هو انحراف الدوافع؟
ه. كيف تسيطر على الدوافع؟
الفصل الثاني:
أ. دوافع السلوك في القران.
ب. انواع دوافع السلوك في القران
ت. السيطرة على الدوافع
ث. انحراف الدوافع
الفصل الثالث: الوصية
الفصل الرابع: الخاتمة
بسم الله الرحمن الرحيم
عنوان البحث: دوافع السلوك في
القران
الفصل الاول:
1. تعريف الدوافع لغة واصطلاحا
الدوافع لغة هي القوى المحركة في
نشاة الكائن الحي.
واصطلاحا الدوافع هي التي تدفع
الانسان الى القيام باشباع حاجاته الاساسية الضرورية لحياته وبقائه.
2.
اقسام
الدوافع:
ينصف علماء
النفس المحدثون الدوافع الى قسمين رئيسين هما:
اولا: الدوافع
الفسيولجية وهي الدوافع الفطرية التي ترتبط بحاجات البدن وما يحدث في انسجة البدن
من نقص او اختلال الاتزان
ثانيا: دوافع
نفسية روحية وهي دوافع تتعلق بحاجات الانسان النفسية والروحية
1.
دوافع
حفظ الذات
ذكر الله
سبحانه في بعض ايات القران اهم الدوافع
الفسيولوجية التي تقوم بحفظ الذات وبقاء الفرد, مثل: الجوع والعطش والتعب
والحرارة والبرد والالم والنفس, قال تعالى: فقلنا يا ادم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا
يخرجنكما من الجنة فتشقى, ان ل كالا تجوع فيها ولا تعرى وانك لا تظما فيها ولا
تطغى[1].
ودافع حفظ
الذات موجودة لدى كل من الحيوان والانسان, قال تعالى: وحشر لسليمان جنوده من الجن
والانس والطير فهم يوزعون, حتى اذا اتوا على واد النمل قالت نملة يا ايها النمل
ادخلوا مساكنكم لا يحتطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون.
2.
دافعا
بقاء النوع
الدافع الجنسي
يقوم بوظيفة هامة هي التناسل لبقاء النوع, قال تعالى: يا ايها الناس انا
خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا
وقبائل لتعارفوا, ان اكرمكم عند الله اتقاكم, ان الله عليم خبير.
3.
انواع
دوافع السلوك في القران:
أ. الامومة
ومن انواع الدوافع دافع الامومة, قال
تعالى: ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا[2].
ويصف القران عواطف الام وحبها لاولادها وشغفها بهم وخوفها اعليهم وحزنهم لبعدهم
عنها, قال تعالى: واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كانت لتبدي به لولا ان ربطنا على
قلبها لتكون من المؤمنين[3].
ب. دوافع التملك
قال تعالى: زين للناس حب السهوات من
النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام
والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب))
والانعام والحرث ذلك متاع الحياة
الدنيا والله عنده حسن المئاب))
قال أيضا (( وتحبون المال حبا جما ))
أما إذا لم تسمح ظروف الإنسان بالزواج
، فعليه أن يستعفف و أن يسيطر على دوافعه الجنسي حتى تسمح له الظروف . قال تعالى :
(( و ليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله ))
و قام الرسول صلى الله عليه وسلم يحث
الشباب على الزواج ، فهي الوسيلة المثلى للتغلب على الدافع الجنسي ، ومن لم يستطع
منهم الزواج ، فقد حثهم على السيطرة على الدافع الجنسي عن طريق الصوم .
فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة
فليتزوج فإنه أغض للبصر أحسن للفرج ، و من لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء
"
أمر الله المؤمنين و المؤمنات بغض
البصر ، فقال تعالى : (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذالك أزكى
لهم إن الله خبير بما تعملون و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن ولا
يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ))
ويدعو القرآن الناس أيضا إلى ضبط دافع
التملك ،فينهاهم عن الشح ، و اكتناز الأموال و الربا ،و أكل أموال الناس بالباطل
،و السرقة ،كما يأمرهم بالإنفاق في سبيل الله .قال تعالى : (( و الذين يكنزون
الذهب و الفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشره بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار
جهنم فتكوى بها جباههم و جنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم
تكنزون ))
من أنواع دوافع السلوك في القرآن :
(ج) دافع التدين :
إن دافع التدين دافع نفسي له أساس فطري
في طبيعة تكوين الإنسان .
قال تعالى : (( فأقم وجهك للدين حنيفا
فطرة التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذالك الدين القيم و لكن أكثر الناس
لا يعلمون ))
و في الحديث النبوي ما يدل على أن في
الإنسان استعدادا فطريا لمعرفة الله
سبحانه و تعالى و عبادته ،فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : " ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه
أو يمجسانه كما تنتج البهيمه بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ، ثم قال أبو
هريرة : و اقرؤوا إن شئتم " فطرة الله التي فطر الناس عليها "
(د) السيطرة على الدوافع :
يتبين رأي القرآن بوضوح في اعترافه
بمشروعية إشباع الدوافع الفسيولوجية من الآيات التالية :
قال تعالى : ((يا ايها الناس كلوا مما
في الارض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات
الشيطان انه لكم عدو مبين))
وقال تعالى: ((وانكحوا الايامى منكم
والصالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع
عليم))[4].
وقال ايضا: ((وان خفتم الا تقسطوا في
اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من الناسء مثنى وثلاث ورباع, فان خفتم الا تعدلوا
فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا))[5].
وقال: ((نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انى شئتم))[6].
(د) انحراف الدوافع
اذا فشل الانسان في ضبط دوافعه والتحكم
فيها, فاسرف في اشباعها, وانغمس في لذاتها, انحرفت الدوافع عند اهدافها الحقيقة,
ظهر هذا في تاريخ البشرية عند قوم لوط. قال تعالى: ((ولوطا اذ قال لقومه اتاتون
الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين, انكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء
بل انتم قوم مسرفون)).
وقال ايضا: ((اتاتون الذكران من
العالمين, وتذرون ما خلق لكم ربكم من ازواجكم بل انتم قوم عادون))[7].
والاعتدال في اشباع الدوافع, وعدم
الاسراف في اشباعها وقاية للانسان من الانحراف, فخير الامور الوسط. قال تعالى:
((والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما))[8].
الفصل الثالث: الوصية
اوصي نفسي واخوان المسلمين ان
نحاول ان نسيطر دوافعنا على منهج الله سبحانه وتعالى, ومنهج رسوله عليه الصلاة
والسلام لانها مصدران للمسلم, واذا انحرف عنهما واتبع هواه فانه يكون عليه خسارة
في الدنيا والاخرة, الا من تاب وهداه, اللهم يجعلنا في عباده المخلصين ويهدينا الى
صراط مستقيم, امين.
الفصل الرابع: الخاتمة
الحمد لله رب العالمين الذي
بنعمته تتم الصالحات, وصلى الله وسلم على افضل المربين نبينا محمد وعلى اله
واصحابه اجمعين.
يوجد أخطاء املائية في ايه ( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى * وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى) صصحها جزيت بالخير
ردحذفوايضاً آية : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14)
ردحذفوايضاً : فقال تعالى : (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ))
ردحذفايضا: ((وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع, فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا))[
ردحذفقال تعالى: ((ولوطا اذ قال لقومه أنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين, انكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء بل انتم قوم مسرفون)).
ردحذفبارك الله فيك هل لك أن تفيدنا بالمراجع التي تناولت الدافعية من منظور اسلامي
ردحذف